الشيخ محمد إسحاق الفياض
235
المباحث الأصولية
يمكن أن يكون بنحو تعدد المطلوب ، وهذا يعني إنّ المقيد هو المرتبة الأكيدة من الوجوب دون أصل المرتبة هذا . وللمناقشة فيه مجال ، بيان ذلك إنّ إجمال الدليل المقيد بالوقت تارة يكون بالنسبة إلى حالتي الاختيار والاضطرار فلا يشمل كلتا الحالتين معاً ، ولافرق فيذلك بين أن يكون إجماله ذاتياً كما إذا كان الدليل لبياً أو عرضياً كما إذا كان لفظياً ، ولكن إجماله إما من جهة أن المتكلم ليس في مقام البيان أو من جهة اقترانه بما يصلح للقرينية والجامع أنه مجمل ، وأخرى يكون مجملًا بالنسبة إلى مبدء الوقت ومنتهاه ، وثالثة يكون مجملًا بالإضافة إلى مراتب الأمر ، لأن مقتضى إطلاق المطلق ثبوت الأمر به مطلقاً في الوقت وخارجه ، وهذا الأمر يمكن أن يكون ذات مراتب متفاوتة شدّةً وضعفاً بتفاوت مراتب ملاكه في طول الزمان ، بأن يكون ملاكه في الوقت أقوى من ملاكه خارج الوقت ، ودليل التوقيت كاشف عن ذلك ودال عليه ، هذه هي الصور الثلاث لاجمال الدليل التوقيت . أما الصورة الأولى لاجماله ، فالقدر المتيقن منها تقييد إطلاق الواجب بحال الاختيار ، وأما في حال الاضطرار فبما أنه مجمل فيكون المرجع فيه إطلاق دليل الواجب ، ونتيجة ذلك هي أن شرطية الوقت مختصة بحال الاختيار دون الاضطرار ، وعليه فالواجب على المكلف المختار الصلاة في الوقت وعلى المضطرخارج الوقت ، ولكن لا صلة لذلك بما ذكره قدس سره من أنّ الدليل على التوقيت إذا كان مجملًا فالقدر المتيقن منه تقييد بعض مراتب المطلق دون تمام مراتبه وتكون النتيجة تعدد المطلوب لا وحدته ، ثم إنّ ذلك لا يختص بالتقييد بالوقت بل يشملجميع القيود المأخوذة في الواجب ، فإن ما دل على اعتبار تلك القيود لا يخلو منأن يكون له إطلاق بالإضافة إلى حالتي الاختيار والاضطرار أولا ، والأول